المساج وكيفيته

اذهب الى الأسفل

المساج وكيفيته

مُساهمة  عمر ضاحى في السبت ديسمبر 25, 2010 2:03 am

مقدمة
يعد التدليك من أقدم مظاهر العلاج الطبيعي وأبسطها ، وينتقل في تطبيق التدليك التأثير الآلي من يد المدلِّك إلى يد المدلَّك عن طريق :
1- التَّماس بين جلد المدلِّك وجلد المدلَّك .
2- إحداث مقدار مختلف من الضغط (طاقة آلية ) على السطوح الملموسة .
واستخدام التدليك استخداماً صحيحاً لابد له من :
*الإلمام الكافي بعلمي التشريح ووظائف الأعضاء الفيزيولوجية لمعرفة بنية الأعضاء ووظائفها وعلاقة البنية بالوظيفة .
*معرفة آثار التدليك في الأجهزة المختلفة من الجسم كالدورة الدموية والعضلات والأعصاب والجلد .
*المعرفة التامة بالإصابات والحالات التي يستخدم فيها التدليك والحركات التي تستخدم في حالة معينة .

لمحة تاريخية
يقال إن كلمة ( مساج ) مشتقة من اللغة العربية ( من كلمة مسج ) لهذا يرجع بعض العلماء تاريخ التدليك إلى العرب ، وبعض العلماء يرجع اشتقاق الكلمة إلى اللغة اليونانية Massein أي عجن ، وشكل الكلمة الحالية يرجع إلى اللغة الفرنسية Massen أي ضغط أو عجن باليدين جميع أجزاء الجسم .
إن استخدام التدليك كوسيلة علاجية قديم جداً ، فلقد استخدم على نحو فطري منذ قديم الزمان فالطفل يمسح بشكل عفوي لاإرادي المكان الذي يؤلمه ، والأم تمسح طفلها بيديها وتدلكه عندما يصاب بمرض كي تخفف عنه الألم ، والمرضى يمسحون ويدلكون مواضع الألم قاصدين التخفيف من الإحساس به .
أما الوصف التاريخي للتدليك فيرجع إلى الصين والهند عام 3000ق.م كما وأن قدماء المصريين والفرس قد استخدموا نظماً وأشكالاً خاصة بالتدليك .
أما الإيضاحات المضبوطة في مجال التدليك فترجع إلى الإغريق أكثر الشعوب القديمة اهتماماً بالرياضة والتدليك بغرض تنمية قوة الجسم وضمان الصحة واليقظة ، وكما بيَّن الفلاسفة اليونان أن الطبيب يجب أن يجرب كثيراً من الأشياء ، فبالتدليك يمكن تضميد المفصل المرتخي ، وتليين المفصل القاسي ، كما يمكن شد أجزاء الجسم وتليينها ثم زيادة وزن البدن أو تقليله ، وإن التدليك القاسي يشد أجزاء الجسم أما الخفيف فهو يليّن الجسم ، والتدليك الكثير ينقص وزن الجسم .
لقد أهمل التدليك في العصور الوسطى ، وفي القرن الخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر كل العلوم والفنون. وأظهر كثير من الأطباء وغيرهم اهتماماً بالتدليك وعلى الأخص في الفترة بين عامي 1517-1590 ، وفي هذا اليوم انتشر التدليك كأحد إجراءات العلاج الطبيعي في أكثر بلاد العالم ، وأصبح يدرَّس في المعاهد الصحية ومعاهد التربية الرياضية .
تعريف التدليك
إن كلمة تدليك تعني استعمال حركات منتظمة يدوية أو آلية لتدليك النسج الرخوة في الجسم ، وتكون عادة الحركات المطبقة بواسطة اليدين أكثر فعالية وتطبق بغية التأثير في الجهاز العضلي العصبي وفي الدورة الدموية .
طرق التطبيق
1- الطريقة اليدوية : تطبق باليدين أو بأي جزء منهما .
2- الطريقة الآلية : تستخدم أنواع عديدة من الوسائل والآلات المصنعة لاستعمالها في التدليك .
التأثيرات الأساسية للتدليك
1- التأثير الآلي : هذا التأثير ناتج عن حركات ضغط و شد الأنسجة الخاضعة للتدليك وهو يؤدي إلى :
أ- المساعدة في عودة الدم لأن اتجاه الحركة في التدليك العميق يكون نحو المركز أي القلب .
ب- إن تحريض العضلات قد يؤدي إلى تمطيطها وتفريق الالتصاقات بين الألياف العضلية والنسج والسوائل المحيطة بها .
2- التأثير الانعكاسي : يحدث نتيجة تنبيه الأعصاب المستقبلية الحسية في الجلد والتي ترسل بدورها التنبيهات العصبية عن طريق النخاع الشوكي إلى الدماغ وهذا يؤدي إلى الشعور بالإحساس المريح والاسترخاء .
3- التأثير النفسي : شعور المصاب بالراحة وإعطاء الدعم النفسي له .
أهم الحالات التي يمنع فيها التدليك
الانتان خشية انتشاره ، السرطانات ، أمراض الجلد وإصاباته ، المرضى الواهنون ، الأمراض والإصابات الوعائية الشديدة ، عقب نزف في البطن أو الرئتين أو المعدة ، الكسور غير الملتئمة ، حالات الحمل .
مبادئ التدليك
1- اتجاه الحركة .
2- مقدار الضغط .
3- سرعة الحركة .
4- الإيقاع .
5- الوسائط .
6- التكرار .
7- المدة .
أهم الوسائط المستعملة في التدليك
زيت البرافين ، زيت جوز الهند ، زيت الزيتون ، بودرة تالك .
أهم سيّئات استعمال الوسائط
تُغلق مسام الجلد ، تُغير من درجة حرارة الجلد ، تُغير من حساسيّة لمس يدي المدلِّك ، تعمل على انزلاق يدي المعالج فلا يستطيع التحكّم بالحركة ، قد تسبّب حساسيّة عند بعض الأشخاص .
مدة التدليك الجزئي : الطرف العلوي كاملاً من 10-15د ، الطرف السفلي كاملاً من 15-20د
منطقة صغيرة "كف ، قدم" من 5-6د ، منطقة كبيرة "الظهر" من 15-20د
تكون مدة التدليك العام : قصير المدة من 45 -50د ، طويل المدة من 60-90د .

تعليمات عامة
يجب على المدلك الأخذ بها قبل مباشرته بالتدليك :
1- يدا المدلك : يراعي غسل اليدين قبل التدليك وبعده وأن تكون الأظافر نظيفة ومقلمة .
2- اللباس : يجب ارتداء ملابس بسيطة مخصصة للتدليك وقت العلاج .
3- عدم القيام بالتدليك قبل الطعام أو بعده مباشرة وأن يكرر العلاج في الوقت نفسه من كل يوم .
4- الحفاظ على حرارة الجسم المدلَّك ويكون ذلك عن طريق :
أ‌- تغطية الشخص المدلَّك .
ب‌- تغطية كل منطقة تم تدليكها .
ت‌- تدفئة الغرفة .

أهم حركات التدليك التقليدي
1- التدليك المسحي .
2- التدليك العجني .
3- التدليك الاحتكاكي .
4- التدليك النقري .
5- التدليك الارتعاشي .


التدليك المسحيّ
هو النوع الأساسي الفطري من التدليك وهو حركات مسحٍ تنزلق بها اليد أو اليدان أو أطراف الأصابع على السطح الخاضع للعلاج من جسم المريض ، ويوجد نوعان من هذا التدليك هما :
أ-التدليك المسحي السطحي : يكون فيه الضغط خفيفاً وسطحياً .
ب-التدليك المسحي العميق : يكون الضغط فيه متعادلاً موحداً ولكن عميقاً .
الحالات التي يطبق فيها التدليك المسحي :
1- تهيئة المريض للأنواع الأخرى من التدليك .
2- اكتشاف الأماكن المؤلمة عند المريض وكذلك العضلات المتشنجة .
3- توزيع المادة المساعدة في التدليك كالزيت أو الكريم .
الحالات التي يمنع فيها استخدام التدليك المسحي :
1- الالتهابات والإصابات .
2- فوق الجلد ذي الشعر الكثيف .
3- فوق النسيج الالتحامي للجروح والحروق .

التدليك العجني
إن حركات العجن هي أكثر الحركات تأثيراً للحصول على الغرض الأكثر شيوعاً من التدليك وهو تحسين حالة العضلات عموماً ، والهدف من حركة العجن هو إحداث ضغط على كتل العضلات والنسج الرخوة لعصرها وتخليصها من مخلفات الاحتراقات الخلوية كالأحماض المنتشرة في أرجائها .
أهمية التدليك العجني : تكمن أهمية التدليك العجني في أن حركاته من ضغط متتابع وعصر تنشط حركة الأوعية الشعرية والليمفاوية والأوردة مما يسهل نقل المواد التالفة من أرجاء الأنسجة ووصول المواد الغذائية والأكسجين إليها .
تأثير التدليك العجني واستخدامه :
1- الاسترخاء إذا دام التدليك مدة طويلة .
2- تخليص العضلات من الفضلات الناتجة عن التعب لأن خمس دقائق من التدليك لها تأثير أكبر في العضلات من راحة مدتها عشرون دقيقة .
3- يزيد في سرعة جريان الدورة الدموية الوريدية والليمفاوية، لذا يستعمل في حالات ضعف الدورة الدموية .
4- يستعمل لتمطيط الانكماشات والندبات .
5- يحسن في تغذية العضو المدلك ، ويرفع من حرارة الجسم 1-1,5د .
6- يساعد على الإفراز والامتصاص .
7- يحسن حالة الجهاز العصبي .
الحالات التي لا يستخدم فيها التدليك العجني :
1- الهشاشة الوعائية الشديدة والدوالي .
2- فرط الحس للنسيج الضام والذي يلاحظ باحمرار الجلد .
3- وجود كسور حديثة .
4- وجود انتان أو التهاب نشط .
التدليك الاحتكاكي
هو حركات دائرية صغيرة متتالية تؤدي لتحريك مختلف طبقات الجلد على بعضها .
يُنفذ التدليك الاحتكاكي عادةً على المناطق التي لا يمكن أو من الصعب القبض عليها، وحول المفاصل وما بين الأمشاط .
تأثير التدليك الاحتكاكي واستخدامه :
1- تحرير الجلد من أي التصاق .
2- تحرير النسيج الندبي .
3- تمطيط الألياف العضلية والوترية .
4- يساعد على امتصاص الانصباب الموضعي حول المفاصل .
5- يساعد على امتصاص المواد الناتجة عن التهاب النسج.
6- ينشط الدورة الدموية حيث يؤثر على النهايات العصبية .
7- اللمباجو (( آلام المنطقة القطنية ))
8- تهدئة الآلام خصوصاً إذا طُبق ببطء .
الحالات التي لا يستعمل فيها التدليك الاحتكاكي :
1- الهشاشة الشديدة للخلايا .
2- الجروح غير الملتئمة والنّزف .
3- التقرحات .
4- وجود انتان أو التهاب .
5- الكسور التي أزيل عنها الجبس حديثاً .
التدليك النُّقري أو القَرعي
هو أكثر الحالات تنبيهاً ولكن أكثرها إحداثاً للضرر إذا تم بأيد غير مدروسة ،وتتم الحركة فيه بأداء المدلك لحركة النقر أو الطرق أو القرع بيد واحدة أو بكلتا اليدين على الجزء المراد تدليكه وبحيث تحدث اليد تماساً فجائياً ولمدة قصيرة دون انزلاق أو ضغط وبحيث يصل أثر الحركة إلى الطبقة العميقة من الأنسجة بفعل شدة القرع أو الطرق .
تأثير التدليك النقري واستخدامه :
1- يعد التدليك النقري وسيلة لتنبيه أجهزة الجسم تنبيهاً آلياً إذا أجري على نحو خفيف ولمدة قصيرة لأنه يؤدي إلى تطاول في النسيج العضلي وهذا يؤدي إلى إثارة منعكسة التمطط فتكون النتيجة تقلصاً عضلياً وهذا يحسن النغمة العضلية وكذلك يزيد من الإثارة العصبية ،فإذاً هو تدليك منشط ودرجة هذه الإثارة تتابع حساسية الشخص الخاضع للتدليك ولذلك يستعمل كمنشط للرياضيين قبل بدء المباريات والتدريب .
2- يعمل على استرخاء التقلص العضلي وتخفيف الألم إذا نُفذ لمدة طويلة .
3- النوع التصفيقي له تأثير آلي واضح ليس على الشعيرات الدموية السطحية فحسب بل على النهايات أعصاب الحس فينشط غدد العرق .
4- التدليك النقري مع غيره من حركات التدليك يعد وسيلة لرفع درجة حرارة العضو المدلك .
5- يساعد على تسهيل خروج المفرزات .
الحالات التي لا يستخدم فيها :
1- حالات الكسور بعد إزالة الجبس مباشرة .
2- مع الأشخاص سريعي الانفعال النفسي والعصبي والانقباض العضلي لأن هذا النوع من التدليك يزيد من توترهم .
3- فوق أي جزء من الجسم فيه إحساس بالألم .

التدليك الارتعاشي
يعد التدليك الارتعاشي من حركات التدليك الصعبة من ناحية إتقانه وهو يؤدَّى بواسطة السبابة أو الأصابع الثلاث ( السبابة ، الوسطى ، البنصر ) .
تأثير التدليك الارتعاشي واستخدامه :
1- تنشيط الدورة الدموية لأنه يؤدي إلى انقباض وعائي محيطي يؤدي إلى زيادة ضغط الدم الموضعي .
2- يؤدي إلى الاسترخاء والارتياح ويخفف التعب والتشنج والتوتر الزائد عند أدائه بشكل واسع بطيء ويطبق بصورة خاصة على الرياضيين عند قيامهم بجهدٍ عالٍ .
3- يؤدي إلى زيادة الإثارة العصبية أدائه بشكل قوي وسريع .
4- يساعد على تحريك المفاصل المتيبسة .
5- يعمل على إزالة المواد المخاطية من الأنف والقصبة الهوائية .
الحالات التي لا يستخدم فيها :
1- إذا أحس المصاب بأن التدليك يسبب له ألماً .
2- في حالات الكسور بعد إزالة الجبس مباشرة .
3- في حالات التشنجات العضلية غير الطبية .
avatar
عمر ضاحى
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 24/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى