تصريحات الرئيس مبارك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تصريحات الرئيس مبارك

مُساهمة  Admin في الأربعاء يناير 05, 2011 4:05 am

تصريحات مبارك




ويبدو أن ردود الأفعال عقب تفجير كنيسة القديسين لا تستبعد هي الأخرى تورط الموساد ولذا لم تسارع لاتهام القاعدة ، فقد كشف مصدر في وزارة الداخلية المصرية أن ملابسات الحادث في ظل الأساليب السائدة حاليا للأنشطة الإرهابية على مستوى العالم والمنطقة تشير بوضوح إلى أن عناصر خارجية قامت بالتخطيط ومتابعة التنفيذ ، مرجحا أن يكون التفجير ناجم عن سيارة مفخخة أو عمل انتحاري .

ومن جانبه ، أكد الرئيس المصري حسني مبارك عقب الحادث أن تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية يحمل في طياته دلائل على تورط أصابع خارجية تريد أن تصنع من مصر ساحة لشرور الإرهاب ، مشددا على أنه لن يسمح لأحد بالاستخفاف بأمن مصر وأنه سيتم تعقب المخططين والمتورطين فى الحادث.

وأضاف مبارك خلال كلمة وجهها إلى الشعب المصري بعد ساعات من وقوع الحادث "لقد طالت يد الإرهاب ليلة رأس السنة الجديدة ضحايا أبرياء بعملية إرهابية تحمل فى طياتها دلائل تورط أصابع خارجية تريد أن تجعل من مصر ساحة لما تراه من شرور الإرهاب بمنطقتنا وخارجها".

وتابع " أقول لهم إن دماء أبنائنا لن تضيع هدرا ، وسنقطع يد الإرهاب المتربص بنا ، أقول لهؤلاء المتربصين ، لقد كسبنا معركتنا مع الإرهاب في سنوات التسعينات وتخطئون خطأ فادحا إن ظننتم أنكم بمنأى عن عقاب المصريين".

وشدد مبارك على أنه لن يسمح بالمساس أو الاستخفاف بأمن مصر القومي، قائلا :"أمن مصر القومى هو مسئوليتي الأولى لا أفرط فيه أبدا ولا أسمح لأحد أيا كان بالمساس به أو الاستخفاف بأرواح أو مقدرات شعبنا".

وأضاف أن هذا العمل الآثم هو حلقة من حلقات الوقيعة بين الأقباط والمسلمين وأنه هز ضمير الوطن وأوجع قلوب المصريين مسلميهم وأقباطهم ، موضحا أن دماء الشهداء المسلمين والاقباط امتزجت على أرض الإسكندرية لتؤكد أن مصر برمتها هى المستهدفة.

وأعرب عن خالص عزائه ومواساته لأسر الضحايا وأهاب بأبناء مصر - أقباطا ومسلمين - أن يقفوا صفا واحدا في مواجهة قوى الإرهاب والمتربصين بأمن الوطن واستقراره ووحدة أبنائه.

ورغم أن تصريحات مبارك تبعث برسالة تحذير قوية لكل من يسعى لإثارة الفتنة الطائفية في مصر ، إلا أن هذا لم يمنع المعارضة من شن هجوم حاد على الحكومة ، حيث أدان الدكتور محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح الرئاسي المحتمل الحادث وقدم التعازي لأسر الضحايا المسلمين والأقباط وحمل النظام المصري المسئولية عن الفشل في تأمين المواطنين ودور العبادة ، قائلا على موقع فيسبوك : "كفانا استخفافا بعقول الشعب، نظام عاجز عن حماية مواطنيه هو نظام آن الأوان لرحيله".

كما وصفت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة التفجير الذي حدث أمام كنيسة القديسين في الإسكندرية بالجريمة الشنعاء التي لا يقرها دين ولا أخلاق واعتبرت أنها تأتي في إطار مخطط لتمزيق النسيج الوطني بمصر وزرع الفتنة الطائفية فيها ، منتقدة انشغال الأمن المصري بتأمين ما أسمتها "مظلة الحكم" بدلا من تأمين المجتمع خاصة الكنائس بعد التهديدات التي أطلقها تنظيم القاعدة للمسحيين والكنائس في مصر .

ولم تستبعد الجماعة في بيان لها مسئولية القاعدة أو إسرائيل عن التفجير ، قائلة :" العدو الصهيوني يسعى لاستغلال وتوظيف مناخ الكراهية للأمريكيين في ضرب الوحدة الوطنية في أكثر من بلد عربي".

وإلى حين الانتهاء من التحقيقات في التفجير البشع الذي يخالف تعاليم الإسلام وكافة الأديان السماوية والأعراف الإنسانية ، فإن هناك من يرى أن هناك تقصيرا أمنيا يتطلب وقفة صارمة خاصة وأن هناك حادث كنيسة الإسكندرية يحمل دلالات خطيرة جدا تتجاوز ما حدث في هجوم كنيسة نجع حمادي الذي وقع خلال قداس عيد الميلاد قبل عام وأسفر عن مقتل 6 أشخاص ، فهجوم كنيسة القديسين يعتبر سابقة من نوعه بالنظر إلى أنه ناجم عن سيارة مفخخة أو عملية انتحارية بعكس هجوم كنيسة نجع حمادي الذي نفذه 3 أشخاص لهم سوابق جنائية .

الاحتقان الطائفي

ورغم توحد المسلمين والمسيحيين في إدانة تفجير كنيسة القديسين والتحذير من أنه يستهدف الوحدة الوطنية بصفة خاصة ومصر بصفة عامة ، إلا أن هناك من يحمل قيادات الكنيسة وأجهزة الدولة المسئولية عن تصاعد الاحتقان الطائفي في الفترة الأخيرة والذي يستغله أعداء مصر وخاصة إسرائيل .

فالكنيسة من وجهة نظر البعض حاولت استغلال المناخ الحالي للحصول على مكانة أكبر ولذا فإن أحداث كنيسة العمرانية في 24 نوفمبر الماضي والتي شهدت اشتباكات بين مئات المسيحيين ورجال الأمن وكذلك تصريحات الرجل الثاني في الكنيسة الأنبا بيشوي والتي شكك بها في القرآن واعتبر أن المسلمين ضيوف على مصر كانت من ضمن العوامل التي سببت توترا بين المسلمين والمسيحيين في مصر مؤخرا .

بل وهناك من أشار أيضا إلى أن هناك أطرافا أخرى دخلت على الخط والمقصود هنا التقرير الأمريكي الأخير حول حرية الأديان الذي انتقدت فيه واشنطن حرية التدين في مصر.

وفي المقابل ، يرى البعض الآخر أن التوتر الطائفي يأتي ضمن السياق الحالي الذي تعيشه مصر، حيث تحولت الكنيسة إلى منبر سياسي يعبر عبره الأقباط عن آرائهم السياسية في ظل تراجع الأحزاب والنقابات والمجتمع الأهلي وتفاقم المشكلات الاقتصادية ، بالإضافة إلى أن الحكومة عجزت عن تطبيق القانون على ملفات عديدة تتعلق بالمسيحيين واكتفت بمواءمات سياسية استفزت مشاعر المسلمين وجعلتهم يشعرون بالتمييز ضدهم .

وبصفة عامة ، فإن أغلب التحليلات تشير إلى وجود خطأ متبادل بين الحكومة التي عجزت عن وضح حلول ناجحة للأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وبين بعض المسيحيين الذين يعتقدون أنه بإمكان منبر ديني أن يمارس السياسة وهو الأمر الذي استغله أعداء مصر .
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/12/2010
العمر : 35

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elqusier.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى